
اليومَ
أحببتُ الهوى إيماني
ورسمتهُ
ورقاً على أفناني
وجعلتُ
قلبي فْي عينيكِ مقدِساً
فتركتهِ
خلفَ الضلوعِ يُعْاني
حَدَّثْتُ بِاْسمُكِ
عِنْدَ كُلِ قَصِيدَةٍ
كَيفَ الفُرَاقُ
وأنْتِ صِرْتِ كَيَاني؟
هَلْ إنْ وَقَفْتُ أمَامَ قُدْسُكِ صَامِتاً
أنْ خَانَني شِعْري وَخَابَ بَيَاني؟
أمْ أنَّ فْي عَينَيكِ
دَمْعَاً لِلهوى
والدَمعُ
عِنْدي أعْلَنَ العِصيانِ
فالقُدْسُ
ما نَطَقَ الشَّهَادةَ لاهياً
بَل َنادَى فْيها عُرُوبَتي
وَزَمَاني
حَلَّقْتُ فْي ذِكْرَاكِ
أحملُ واحْتي
وغَرَسْتُ
بَيْنَ تُرَابُها أوْطَاني
حَدَّقْتُ
فْي أقْصَايَ أُبْصِرُ قُبَّةً
ودَعَوْتُ فْي بَغْدَادَ ..
في لِبْنَانِ
لمَّا رأيْتُ
الأسْرَ ضَمَّ ملامِحْي
شَرُعَتْ
يَدَايَ تُحَطمَ القُضبَانِ
لمَّا رَأَيْتُ
حَبيبَتي في خَنْدَ قٍ
وأظلَّمّتُ الأفلاكُ
والأكْوانِ
فْرَغِبْتُ مَدَّ يَدَايَ تَختَرِقُ الصَّدَى
والجُرْحُ
عمّقَ نّزفّهُ وكَوَاني
فأنا أُحِبُكِ والعُرُوبَةُ في دَمي
والنْيلُ في قَلّبي ومنْ شُريَاني
فأنا أُحِبُكِ
رغمَّ كلَّ مَصَائِبي
في الحَرَمِ أصْرُخُ تَسْمَعُ الجُولانِ
الصَّخْرُ
في الأرضِ حَدَّثَ باْسّمُكِ
والعَاقِلونَ
كأنّ لْيسَتْ بِهم اّذانِ!
وأنا رأيتُكِ في الدروبِ جَريحَةٌ
وَبالأُفُقِ
طَيْراً مَكْسُورُ الجِنَاحَانِ
كي يغمضو عَيني لكي لا أرى
وهبوني أوسمةً على تيجانِ
لم يتركوا في الطيرِ حتى ريشَها
لمْ يتركوا عَلماً على بنيانِ
بل شارةُ الملاحِ إن كانت لهمْ
فيظلُ قاربَهُم بلا رُبّانِ
فلسطينُ مهلاً إن عصرُكِ قادمً
ياحُرةُ الأزمانِ كيفَ تُهانِ
محمد عبد الرحمن شحاتة



.jpg)